أحبها منذ زمن طويل.. وانتظر معها موعداً مع الفرح.. مرت الشهور والأعوام.. وما زال ينتظر موعده.. فهل سيأتي؟
احكيلي احكيلي عن بلدي احكيلي
يا نسيم اللي مارق عالشجر مقابيلي
عن أهلي حكاية
عن بيتي حكاية
احكيلي احكيلي
تناديني الشمس:
تعلمي حكمة العصافير،
فمهما حدث لها
تظل تطير ....
**غادة السمان**

| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

كلما اشتد اللون الأسود
في سماء حياتي..
تفاءلت أكثر..
لأني على يقين..
بأن القادم هو الفجر الجميل ..

حياة كل امرئ منا تكتنفها الكثير من المنغصات والمتاعب والمشكلات.. فطبيعة الحياة لا تستمر على نمط واحد.. ومن الطبيعي أن تزداد حجم متاعبنا وهمومنا كلما ازداد حجم مسؤولياتنا في الحياة.. وربما نستطيع في مرحلة ما التكيف مع كل ذلك والتعامل معه بمرونة وإيجابية.. ولكن الذي يفوق قدرتنا على الاحتمال أسلوب التجريح وتعمد الإساءة والفضول المريب والمزعج الذي يقوم به المحيطون بك في بعض الأحيان.. فمهما امتلك المرء من أسباب ومقومات الحياة السعيدة إلا أنه يبقى محروماً ومفتقداً لأنعم كثيرة فتجعله يشعر بالحزن ويداري في نفسه الكثير من الآلام التي يحتفظ بها داخل أعماق ذاته.. فلا يؤلم الجرح إلا من به ألم..
"كف عن إيذاء غيرك".. رسالة أكتبها لنا جميعاً.. رسالة أناشد فيها الإنسانية الغائبة عن سلوكياتنا مع بعضنا البعض.. لماذا نجرح ونؤذي بعضنا؟.. ولماذا نضمر السوء والكراهية ونتمنى الويل للغير؟؟.. هل من يفعل ذلك ينتقم لذاته أم يرى نفسه بطلاً مغواراً إن آذى مشاعر غيره؟؟.. هل يعتقد بأنه أفضل ممن يسخر منه ويستهزأ به؟؟ .. أم هو الشر المغروس في نفوس البعض.. والغل والحسد والبُغض الذي لا يمكن إخفائه مهما حاول التبسم وتقديم المجاملات الكاذبة؟!.
أحياناً أفكر في حال هؤلاء المحرومين الذين بخلت عليهم الحياة في أساسيات النعم وسلبتهم القدرة على تعويض حرمانهم والتمتع في الحياة كالآخرين.. تُرى كيف يفكر هؤلاء؟.. وكيف يتمكنون من لملمة جراحهم ومواساة آلامهم التي يزيدها المجتمع المحيط بهم إيذاء وتهميشاً ووجعاً يكاد يمزقهم أشلاء ويكسر كبريائهم المستتر خلف أحداق عيونهم الدامعة؟!!.
كيف يمنح مجتمعنا نفسه حق جَّل
في عام 1845 نشر الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي أولى رواياته "المسكين"، وبمجرد نشر الرواية أصبح الشاب ذو الأعوام الأربعة والعشرين حديث المجتمع الروسي بأكمله، وفرض اسمه على ساحة الأدب، وتبوأ مكانًا بارزًا في صدارة المشهد الثقافي في موسكو.

لكن الشاب لم يكن بعدُ قد ملأ خزان وعيه بالنضج الكافي كي يستثمر هذا النجاح بالشكل الأمثل، وإن هي إلا فترة قصيرة إلا وانجرف إلى محيط السياسة، وصار حاضرًا بقوة في المشهد الاشتراكي، وكان مِن أشد المؤيّدين لتحرير الفلاحين المملوكين إقطاعيًا، ويشجّع على قيام ثورات للفلاحين.
وفي إبريل 1849 تم القبض على دوستويفسكي ومعه 23 عضوًا من زملائه في التنظيم، واقتيدوا إلى السجن للمحاكمة. مكث الأديب الشاب في السجن ثمانية أشهر قبل أن يوقظوه ذات صباح كي يسمع ومَن معه الأحكام الصادرة ضدهم، ولأن الأحكام في مِثل هذه القضايا لا تتجاوز الأشهر فقد بدا لهم أن المحنة ستنجلي قريبا.
حملوهم في سيارة إلى إحدى ساحات موسكو، ووجدوا في منتصف الساحة منصّة إعدام مغطاة بقماش أسود، وحولها الآلاف جاءوا ليروْا تنفيذ الحكم!
لم يُصدِّق دوستويفسكي عينيه، هل مِن المعقول أن يتم تنفيذ حُكم الإعدام فيه وفي مَن معه؟ إنه أمر لم يخطر أبدا على ذهن أكثرهم تشاؤما!
وبعد لحظات مِن الانتظار الثقيل، جاء الضابط ليتلو الحكم عليهم: "كل المتهمين مدانون بالسعي للإطاحة بالنظام القومي، وقد حُكِم عليهم بالإعدام رميا بالرصاص".
خيّم الصمت على دوستويفسكي وزملائه، اللهم إلا صوت نحيب بعضهم، وهم غير مصدّقين أن نهايتهم قد دنت بهذه السرعة الجنونية.
أُعطي السجناء أقنعة، وتقدَّم أحد الكهنة كي يقرأ عليهم الشعائر الأخيرة، ووقف الرجال بعدما أسدلت الأغطية على وجوههم، ورفع الجنود بنادقهم وصوّبوها نحوهم، وقبل أن يُعطى الأمر بتنفيذ الحكم، وصلت عربة مسرعة إلى الساحة، وترجل منها رجل يحمل مغلفا، والذي حوى حكمًا نهائيًا بتخفيف العقوبة، ب
سيئة جداً تلك التي يسمونها "سياسة".. خطيرة جداً هذه التي تهيمن على حياتنا وتحولها إلى جحيم دائم.. كنت حتى فترة قصيرة أؤمن أنها قادرة على سلبنا كل شيء حتى أعز الأصدقاء والمعارف.. ولكنني حديثاً أدركت أنها تسرق ذاتنا منا.. فتجعلنا بليدي الإحساس.. أغبياء الفهم.. متخلفي الوعي والإرادة.. إنها سلاح قاتل قادر على تدمير عقولنا وعواطفنا تجاه كل المبادئ والأحلام الإنسانية التي نشأنا عليها.
السياسة لعنة تحل على الشعوب فتحول حياتهم إلى أكاذيب وافتراءات ووعود لن تحدث.. وأوهام لن تكون.. إنها لعبة يتسلى بها الفاسدون وأصحاب المعالي والفخامة والمكانة.. يبنون أمجادهم وامبراطورياتهم المالية من عرق جبين شعوبهم المقهورة التي تعمل وتكل ليل نهار لأجل حفنة من الدنانير والدراهم.. بينما “هم” يحصدون في اليوم الواحد الملايين والمليارات.. فمن أين لهم كل ذلك؟!!!.. إنها بوابة المجد الخالدة التي تجعل السارق شر
لن يتبق الكثير حتى يعلن هذا العام نهايته.. شهر ونصف تفصلنا عن سماع دقات تطرق أبواب عام 2012 بخوف وترقب ورعب يسيطر على نفوس كافة أبناء العروبة من مشرقها إلى مغربها.. فما الذي فعله بنا هذا العام؟.. وكيف سينتهي؟!.
يحق لكافة المؤرخين إعلان ابتداء حقبة جديدة ومختلفة في تاريخ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. فنحن قبل عام واحد فقط كنا ننعم بالسلام والآمان والاطمئنان على الرغم من انهيار أحوالنا الاقتصادية وتدهور حياتنا الاجتماعية.. لم تكن مصائبنا السياسية والقومية تتعدى نزف قلوبنا على فلسطين الشهيدة والعراق المغتصبة.. كان هناك حس عروبي يجمعنا.. وحس قومي يؤلف بين قلوبنا.. عندما سقطت العراق سقطنا جميعاً في ذل الهزيمة وعار ضياع أرض الرافدين.. وعندما نزفت غزة نزفت معها قلوبنا وانهمرت دموع وأشجان الشعوب العربية قاطبة.. وعندما انتصرت المقاومة في لبنان ذرفنا دموع الفرح والسعادة لإحساسنا بالعزة والانتصار لأول مرة -منذ عقود طويلة خلت- على عدونا الأزلي إلى يوم الدين.. كنا جميعاً نتحدث عن ألم واحد.. ونتجرع مرارة وجع واحد.. وذات يوم تشاركنا كلنا فرحة واحدة.. أما اليوم.. فما عادت هناك أفراح ولا مسرات.. ولا حزن واحد نتقاسم شجنه ونتشارك ألمه.. اليوم للأسف لدينا في كل مكان جراح ودماء وجثث ودمار في معظم بقاع بلادنا العربية.. هناك شرخ أصابنا فأصم آذاننا وأعمى بصائرنا عن الإحساس بأوجاع بعضنا البعض.. اليوم لدينا مبدأ "أنا فقط وبعدي الطوفان".. حرب شرسة تدور رحاها بين الشعوب وأنظمتها.. وحرب أكثر شراسة يتداولها الإعلام العربي والغربي لغاية التأثير على تفكير الشعوب وقيادتهم كالقطيع وتأجيجهم نحو بذل المزيد من الدماء والقتل والتعرض لذل الاعتقال ومهانة التعذيب على أيدي أنظمتهم العتيدة!!.
مع بدء هذا العام سمعنا عن أسماء مدن وقرى لم نعرف عنها من قبل وما كنا لنعرف.. رافقتنا على مدار عام 2011 أسماء شخصيات سياسية وإعلامية لم نكن نعبأ بها من قبل.. ولا ندري عن منصبها ومبلغ نفوذها.. مع هذا العام تفجرت مفاجآت خطيرة عن فساد مستشرٍ داخل أروقة القصور الحاكمة وعند قوائم كرسي الحكم وبين يدي كبار رجال الدول العربية.. وعن ثروات ومليارات يمتلكها كبار المسؤولين سرقوها من أرض أوطانهم وسلبوها من عرق جبين شعوبهم.
البداية كانت في تونس.. شرارة أشعلها البوعزيزي الذي أحرق نفسه قرباناً للكرامة الإنسانية.. فانتشرت نارها في كل بقاع تونس حتى أتت على النظام الحاكم وأدت إلى فرار الرئيس بمنتهى الجبن متخلياً عن إرث ثلاثين عاماً من الحكم والنفوذ والسلطة.. وهارباً من كافة مسؤولياته كي لا تدوسه
سمعت عن اسم هذه الصحفية لأول مرة في حياتي عندما تم الإعلان عن أسماء المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام من الدول العربية.. فقد كانت توكل كرمان ضمن أسماء أخرى ضمت كل من إسراء عبد الفتاح-المشاركة في تأسيس حركة 6 أبريل المصرية- والناشط المصري وائل غنيم- مؤسس صفحة خالد سعيد والذي لعب دوراً ناجحاً ساهم في الإطاحة بنظام حسني مبارك- والناشطة الأفغانية سيما عمر.
لم يعني اسمها لي كثيراً في ذلك الوقت.. ولا أذكر أنني اهتممت بأي من تلك الأسماء سوى وائل غنيم وإسراء عبد الفتاح.. ولكي أكون صادقة لم أتمنَ أن يحصل وائل غنيم على هذه الجائزة.. رغم أنني مشتركة في صفحته وكتبت مقالة في مدونتي القديمة شكرت فيها جهود وائل غنيم التي ساهمت في تحرير الشعب المصري من طغيان النظام وتجبره.. أما السبب الذي دفعني إلى عدم تمني نيل وائل غنيم للجائزة فلأنه كان بعيداً جداً عن نبض الشارع.. ولأن المتابع لسيرة وائل غنيم يعلم جيداً أنه لم يعاني ولم يتعرض للظلم والاضطهاد بسبب نشاطاته وممارساته ضد النظام كما حدث مع باقي الأسماء.. بل إنني أذكر أن اسم وائل غنيم لم يتم الإعلان عنه إلا بعد أن تم اعتقاله وأصبح المشتركون في صفحة خالد سعيد يتسائلون عن مصير مؤسس الصفحة!!!.. فالجميع يعلم أنه كان يعمل في دبي كمدير للتسويق لشركة Google في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.. ولهذا كان توقعي ينصب على إسراء عبد الفتاح التي شاركت العديد من الشباب المصري في الدعوة لإضراب 6 أبريل على موقع الفيس بوك عام 2008 ضد "الغلاء والفساد" في مصر.. حيث تم إلقاء القبض عليها يوم 6 أبريل واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق ووجهت لها السلطات المصرية آنذاك تهمة التحريض على الشغب وظلت محتجزة حتى تم الإفراج عنها في 14 أبريل 2008.. ولكن وزير الداخلية المصري بعد ذلك أصدر قرار باعتقال إسراء مرة أخرى بدون أسباب وتم الإفراج عنها في 23 أبريل 2008.. ثم عادت قوات الأمن المصرية واعتقلتها في 15 يناير 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.. وبالتالي فهي قد تعرضت لظلم الاعتقال والملاحقات والمضايقات الأمنية أكثر من مرة رغم سلمية المظاهرات التي لم تطالب سوى بمحارية الفساد والغلاء في ذلك الوقت وليس إسقاط النظام كما حدث مع وائل غنيم!!!..
هل توقع أحد أن تكون الحائزة على جائزة نوبل امرأة يمنية!!
التجاهل العالمي المتعمد لثورة الشباب اليمني جعلت الجميع يستبعد أن تحصل صحفية يمنية على هذه الجائزة.. فالجميع قد رأى التغطيات الإعلامية القوية والعنيفة لأحداث الثورة في تونس ومصر وليبيا و سوريا .. والجميع قد سمع عن تصريحات كبار قادة العالم مطالبين حكام هذه الدول بالتنحي والاستجابة للمطالب الشعبية ولكني لم استمع إلى أي تصريح عالمي يطالب الرئيس اليمني بالتنحي ولم اسمع عن اجتماعات طارئة لمجلس الأمن لأخذ قرار يدين العنف في اليمن.. وكنت أتسائل بيني وبين نفسي.. لماذا لا يحدث أي حراك في اليمن.. هل لأن دو
أعزائي أصدقاء مكتوب ..
مساء الخير لكم
توقفت قبل ثمانية أشهر عن الكتابة والتعليق والنشر في مدونات مكتوب.. وكان آخر ما أنهيت به مقالاتي في ذلك الوقت "أسير الظلام".. واليوم أعلن عودتي إليكم من جديد مع عنوان آخر يطالبنا بالتوقف عن لعن الظلام.. ومحاولة البحث عن النور مهما غمرنا الضباب والسواد الذي يلف عالمنا العربي منذ بداية هذا العام.
قرأت اليوم مقولة أعجبتني كثيراً.. جعلتني أفكر في كل ما يدور حولنا من متغيرات متسارعة غيرت وجه عالمنا العربي خلال عشرة شهور.. وما زال القادم في الطريق ينتظر ميعاده ليعلن للتاريخ وللحضارة وللعالم أجمع عن ولادة شرق أوسط جديد ومختلف عما عهدناه وعايشناه طوال الخمسين عاماً الفائتة.. فكيف سيكون؟.. وإلى أين تتجه بوصلة التاريخ العربي الجديد!! …لا أحد يدري!!!!.. ورغم كل الخوف واليأس والإحباط الذي يلازمنا .. لا بد أن نتعلم كيف نصنع من الليمون شراباً حلو المذاق .. فالحياة لا تأبه لليائسين والمحبطين وهي مستمرة بنا ودوننا ولن تتوقف لأجل أحد.
أما المقولة فكانت : "الضوضاء.. تعنى أنك قادر على السمع.. بينما هناك آخرون يفتقدون لتلك النعمة.. مهما تكن الأحداث.. ابحث دائما فيها عن الجانب الإيجابي.. وكن متفائل"
أهديكم هذه القصة القصيرة ….
يحكى أن أحد حكام الصين وضع صخرة كبيرة على أحد الطرق الرئيسية في مدينته فأغلقها تماماً.. ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ليخبره عن ردة فعل الناس على ذلك.. وعندما مر أول رجل -وكان من كبار تجار ا
كنت في زيارة الى لندن ذات يوم عندما انكسر كعب حذائي وانفصل عن بقية الحذاء بينما كنت أسير بالشارع، فأخذني أحد أصدقائي الى دكان صغير يعمل به إسكافي شديد الهمة والنشاط.. تعرفت على الشاب وكان اسمه «باتريك» ووجدته مغرماً بمصر ويتمنى زيارتها. تبادلت معه الدعابة والنكات حتى خرجت من عنده ونحن تقريباً صديقان.. والحقيقة أن باتريك الإسكافي الانجليزي قد أعاد الكعب الى الحذاء بمهارة يحسد عليها.
تمر السنوات وتجعلني الصدفة ألتقي بالإسكافي العظيم مرة أخرى في مكان لم أتصور أبداً أن ألقاه به.. كنت بصحبة صديق في احدى المدارس الأجنبية بالقاهرة حيث يدرس أبناؤه عندما لمحنا بفناء المدرسة مُدرّساً يقف في ركن يدخن الغليون في لذة واستمتاع. شعرنا باستنكار شديد أن يقوم أحد المدرسين بالتدخين داخل المدرسة وسط التلاميذ فتوجهنا نحوه ننوي تعنيفه وتوبيخه على سلوكه المعيب. عندما اقتربنا منه اكتشفت لدهشتي الشديدة أن هذا الرجل هو نفسه باتريك الإسكافي اللندني الذي أصلح حذائي ذات يوم.
دنوت منه وسلمت عليه فلم يتذكرني، لكني حدثته عن شعوري بالامتنان نحوه عندما أتقن عمله وأصلح حذائي بمنتهى الاقتدار. تذكرني واحتضنني في سعادة وضحكنا كثيراً وهو يحكي لي عن أمنيته التي تحققت بزيارة مصر وأيضاً الاستقرار والعمل بها. الجميل أنه لم يتنصل من ماضيه ولم ينكر أنه باتريك الإسكافي العامل بالدكان بشارع «موزلي»، لكنه أكد لي ان المسؤولين بالمدرسة هم الذين التقطوه أثناء قدومه الى مصر للسياحة وألحوا عليه حتى أقنعوه بأن يعمل مُدرّساً بمصر، فلما استنكر الأمر وشرح لهم أنه لم يحصل على قسط كافٍ من التعليم ببلده كما لم يتلق تدريباً على التدريس أقنعوه بأن التدريس بالبلاد العربية لا يحتاج الى شيء من هذا! وأنه يكفيه فقط ان لغته الأم هي اللغة الإنجليزية حتى لو كان يعمل بتصليح الأحذية.
وزاد باتريك في شرحه فقال إنه بدأ العملية وهو متوجس وموقن من الفشل، غير أن الإدارة شجعته، بالإضافة الى ان أولياء الأمور أنفسهم قد أبدوا رضا وسعادة بأدائه وصاروا يتوددون إليه حتى صدق هو نفسه أنه مدرس جيد! ولم ينسَ بات
في الآونة الأخيرة كثرت المقالات والمقابلات الصحفية والتلفزيونية في كل مكان لتناقش ثورة 25- يناير المجيدة ونجاح الشعب الحر في الانتصار على الديكتاتورية والطغيان والظلم والفساد.. ولأن الناس تختلف في ميولها وآرائها وأفكارها اختلفت التكهنات والتنبؤات.. وتعدى الأمر إلى درجة اتهام كل من لا يتفق مع إحدى الأطراف بالخيانة والعمالة لصالح أطراف داخلية أو خارجية.. ولأن الحدث جلل.. والأمر خطير للغاية.. حدثت كل تلك الفوضى في الآراء والأفكار.. ولا أقصد بكلامي الإساءة إلى أحد ففي المعركة لا مجال للتردد.. فعلى كل طرف الانحياز نحو الطرف الذي يرى أن مصلحته تكمن في وقوفه إلى جانبه وغالباً ما تتلاشى القدرة على استيعاب ما يحدث لكثرة الأحداث وسرعتها فيختلط الجابل بالنابل مما يتسبب في إشعال فتيل الفتنة أكثر فأكثر.. فيزداد اللغط وتكثر الإشاعات فيصبح الصادق كاذباً والكاذب صادقاً.. والمؤتمن خائناً والخائن مؤتمناً.. ولأن مصر هي أرض عظيمة تعني كل العرب.. عزها من عزهم.. ومجدها من مجدهم توقفت عيون العرب والعالم قاطبة تتابع الأحداث.. والقلق والخوف والتوتر على مصير الشعب الأعزل يزداد ضراوة كل يوم.
الأيام الأولى التي تلت 25 يناير لا يمكن أن تنسى أبداً.. ففي هذه الأيام حُسم الأمر بين الآراء جميعها.. وأصبح الوضع لا يحتمل المزيد.. فإما أن تؤيد النظام وتؤازر رؤوس "البلطجة" والفساد".. وإما أن تقف إلى جانب الشعب المتمدن في تصرفاته وأخلاقه والذي علّم العالم أجمع أن المظاهرات ليست تخريب ولا تدمير ولا حرق في ممتلكات البلد.. بل هي ثقافة وحضارة وأدب وأخلاق تجلت في معظم من خرج ليقول كلمة الحق أمام سلطان جائر.. وهكذا انقسم الناس في مصر والعالم العربي المتابع والمهتم بما يحدث في مصر إلى ثلاثة أقسام.. قسم يؤيد استمرار النظام وإيقاف المتظاهرين والمحتجين عند حدهم ولو بالقوة مهما كان الثمن!!.. وقسم يطالب بالتعقل والاهتمام بحماية مصر والرضا بما ناله من المطالب التي تم تحقيقها.. وقسم آخر ويمثل الغالبية تنادي بالاستمرار والاستمرار حتى النهاية.. حتى تحقيق كافة المطالب أو الشهادة دون ذلك.
واستمر الحال طوال ثمانية عشرة يوماً.. هذه الأيام العصيبة كانت أقرب إلى الغربال الذي ميز بين الناس وأثبت أصالة معدنهم بالنسبة للنهج الذي يتبعه كل طرف.. فالطرف الذي ينا
مبروك يا شعب مصر العظيم.. يا من صمدتم في وجه الطغاة والفاسدين.. يا من قدمتم دماءكم وأرواحكم فداء لهذه اللحظة التي عشتم لأجلها وءامنتم بها
وأخيراً.. أخيراً وبعون الله وفضله ورحمته عليكم حققتم حلمكم بيوم النصر العظيم
إن هذا اليوم 11-2-2011 .. هو يوم تاريخي عظيم
يوم أشرقت فيه شمس الحرية بعد أن ذهب ظلام الأمس إلى غير رجعة
مبروك لوائل غنيم -مهندس هذه الثورة-
ومبروك لكل شاب مصري.. ولكل فتاة مصرية.. ولكل كبير وكل صغير هتف لأجل حرية البلاد ودافع عن حقه لنيل الكرامة والحرية والإستقلال
أنتم أمل جيل الشباب العربي بأكمله.. أنتم صناع الثورة وصناع الحرية وصناع المستقبل ..
أنتم فخرنا الذي نعتز به
أسئلة كثيرة تراودنا من حين إلى آخر تطالبنا بتحقيق تغييرات عاجلة في ذواتنا.. وفكرنا.. وتصرفاتنا وسلوكنا.. وتعاملنا مع المحيط كله.. فتبدأ المهمة الصعبة بصراع تدور أحداثه في دواخلنا.. بين قبول التغيير ورفضه.. فنحاول جاهدين إقناع ذواتنا - بشتى الوسائل- أن حياتنا الآن أفضل ما نستطيع إنجازه.. وأن الظروف لا ترحم أحداً.. وأن حالنا أفضل بكثير من غيرنا.. إذن لماذا يتوجب علينا التغيير والدخول في متاهات المجهول وتبعاته؟.
فنتراجع.
ونرضخ لفكرة أن الآوان لم يأن بعد.
فنستسلم ونستكين.. ونكذب على أنفسنا بأن علينا قبول ما نحن عليه مرغمين.. وهكذا تمضي بنا الأيام لتسرق منا زهرة شبابنا وطاقاتنا وكل طموحاتنا.. حتى تُغتصب كرامتنا وتُسحق هاماتنا ونرضخ صاغرين لكل ذلك صابرين رغماً عن أنوفنا ..على أمل أن تأتي طاقة فرج من السماء في أحد الأيام فتأخذنا معها نحو التغيير.
ولكن.. هل حاولنا التفكر بأمر هذا الانتظار؟؟
ماذا ننتظر؟.. ولماذا ننتظر؟.
لماذا نحيا جميعاً على أمل مكذوب بأن غداً سيصبح أفضل؟.
ولماذا نضحك على أنفسنا ونخدعها بأن ما أفسده الدهر لن يصلحه العطار؟.. ولماذا علينا انتظار العطار ليقوم بهذه المهمة!!.. ألا نستطيع مداواة آلامنا ومشاكلنا دون عون أحد؟.
ألسنا أدرى بمصائبنا وهمومنا وأحزاننا.. فمن سينقذنا من الغرق عندما لا نعثر على أي سباح ماهر في الجوار؟؟.. ومن يستطيع إطفاء النار التي تحرقنا إن انعدم وجود كافة الإطفائيات؟.
لماذا نلوم الدنيا بأسرها وننسى في خضم ذلك لوم أنفسنا ولوم ما سببناه لها من أذى ودمار وتخريب وتشويه لصورتنا التي ما عادت بأعيننا ناصعة كما كانت؟؟
هل التشكي يجدي نفعا؟؟؟
وهل الدمع يشفي ألماً؟؟؟
وهل الندم سيطهرنا؟؟؟
أم ربما علينا الاستسلام للأمر الواقع والرضوخ له والاستمرار على ذات الحال؟.
فمتى سنرى ونهتدي لطريق النور والحق إن فعلنا ذلك؟
ومتى سننهض؟؟
ومتى سنعيش؟؟
ومتى ستخرج الضحكة من قلوبنا وننتشي بسعادة إنجازاتنا وأعمالنا الجميلة في الحياة؟؟.
لماذا ننتظر الغد ونحن لا نملك أي مفتاح لطرق أبوابه الكثيرة.
قال لها مهدئاً روعها: ما بالكِ يا عزيزتي.. أنتِ الحلم الذي أهواه وأدمن عشقه…
جمال زوجة..
زوجتي جميلة جداً.. لا يمكن أن تخرج من البيت من دون أن تتزين وتتعطر وتظهر جمالها وبهائها الرائع.. الجميع يحسدني عليها.. ولكن.. لا أحد يعلم كم أتمنى وأتوق لرؤية هذا الجمال داخل بيتي.. فأنا في آخر قائمة اهتماماتها؟!!.
*********************
أمنية زوجة..
عندما يخرج زوجي مع أصدقائه يكون مثالاً للرقة والتهذيب وحسن التعامل مع الجميع.. ضحكته لا تفارق ثغره.. وطيب الأحاديث وعذب الكلام لا يفارق لسانه.. كم أتمنى أن أرى هذه الرقة وهذا التهذيب عندما يتعامل معي.. وكم أشتاق لرؤية ثغره باسماً في وجهي.. وعذب كلامه موجهاً لي.. يبدو لي أنها أمنية صعبة المنال؟!!.
*********************
نكد زوجة
الزوجة: علمت أن زوج جارتي هند قد اشترى لهما غرفة نوم جديدة على الرغم من مرور سنتين على زواجهما فقط.. ألا تلاحظ أننا متزوجين منذ خمسة أعوام ولم يحدث أي تغيير على أثاث منزلنا.
الزوج: والمطلوب؟؟!
الزوجة: "أنت كريم.. وأنا بستاهل"..
الزوج بغضب: من أين يا نور العين؟؟
الزوجة: لا يهمني.. جارتنا ليست أفضل مني.. سأمهلك حتى نهاية هذا الشهر.. ما زال أمامك عشرين يوماً.. إستدن من أصدقائك.. أو اشترك في جمعية.. أو ..
الزوج مقاطعاً بحدة: ليس لدي أي استعداد لفعل ذلك.. إن كنت سأستدين فسأستدين لأجل أمر هام وليس لتغيير غرفة النوم!!
الزوجة بغرور وتعالي: ستغيرها يا حبيبي.. ستغيرها.. فأنا أعرف أنك لا تطيق نكدي.. ولا تحتمله.. فأخبرني ماذا تختار!!!
*********************
يمين زوج
للقراءة متعة وجمال لا يستطيع أن يفهم سرهما إلا من اعتاد على مداومة القراءة والتأمل والتفكر في النصوص والمقالات والكتب والروايات.. يقول الطبيب د.سوس: "كلما قرأت أكثر عرفت أشياء أكثر و تعلمت أكثر وحققت إنجازات أكثر".. فالقراءة هي غذاء العقل الوحيد الذي يمده بفيتامينات المعرفة حيث تعمل على توسيع مدارك التفكير والذاكرة وتدفع الإنسان للفضول والبحث النهم عن أنواع المعرفة والحكمة وأسرار الحياة.. وهذا الأمر يزيدنا علماً وثقافة وخبرة حياتية تمنحنا الوعي والفهم الصحيح لكل ما يحدث حولنا وتساهم كذلك في تحسين سلوكياتنا وتطوير مهاراتنا وتنمية قدراتنا الذاتية.. ولهذا قالوا قديماً: " بأن القراءة مفتاح العالم".. ولو تأملنا في الأثر البالغ الذي تصنعه القراءة في عقل من اعتاد عليها لفهمنا أنه في كل مرة نقرأ جديداً نصنع لأنفسنا حياة جديدة.. يقول عباس العقاد: " لست أهوى القراءة لأكتب، ولا لأزداد عمراً في تقدير الحساب، إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة، القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان أكثر من حياة واحدة، لأنها تزيد هذه الحياة عمقاً".
سُئل المأمون ذات يوم : "ما ألذ الأشياء؟".. قال: " التنزه في عقول الناس".. وهذا لا يكون إلا إن حاولنا طرق أبواب تفكير الآخرين والتجول في بحور آرائهم والغوص في أعماق عقولهم بحرية مطلقة.. ولا يمكن أن نصل لذروة المتعة إلا في حال نجاحنا في اقتحام تفكير الآخرين و قرائتهم ككتاب مفتوح يبوح لنا بالكثير من كوامن نفوسهم من خلال ما تخطه أقلامهم وتنشره أفكارهم من خواطر ومقالات وأشعار وربما في بعض الأحيان القليل من البوح والهذيان الذي ينقل لنا تجربة مريرة أو حزن دفين أو ألم لا سبيل للشفاء منه.
لا أكذب إن قلت لكم أن هناك نصوصاً وكتباً وروايات أبكتني بالفعل.. وهناك كتابات تركت في نفسي عميق الأثر.. وبعضها أضحكني.. وبعضها زادني فهماً للحياة.. وبعضها علمني كيف أحيا وكيف أموت!!.. فبعض الكتابات تعرف كيف تجد طريقها في ذاتك فتلامس القلب وتخاطبه بشكل مباشر ومن ثم تصيبك في أعماقك.. فتتفاعل معها وتجد قلمك يسبقك في التعبير والبوح عن ذلك.. وبعضها من يضل طريقه فلا يصل إلى القلب ولا إلى العقل ولا إلى الروح.. فتذهب سريعاً دون أن نتأثر بها.. وبعضها من يحفر عميقاً في ذاكرتنا فلا نستطيع نسيانه ولا التحرر من قبضته.. وبعضها من يعلمنا كيف نتجرع الألم ونموت أمام الحروف دون أن ي
غريبة جداً هذه الحياة.. عندما أمعن النظر فيما يحدث حولي وما أسمع عنه وما أقرأه.. أرى نفسي أستغرب وأستاء كثيراً من أسلوب حياة الكثيرين من الناس.. فالمحروم من أي نعمة يعيش طوال حياته يعاني الألم والحزن والتعاسة ويبقى لديه أمل ضعيف بالحصول على ما يصبو إليه ويرجوه.. بينما نجد الكثيرين ممن وهبهم الله كريم النعم يجحدون بها ويهملونها ويتذمرون من وجود بعضها في حياتهم.. أو يتعاملون معها دون أدنى إحساس بالمسؤولية والاهتمام.. وبالطبع لا يفكرون مطلقاً في حمد الله وشكره على رأفته بهم وعلى استمرار بقاء تلك النعم بين أيديهم!!.
مفارقات كثيرة نلمحها هنا وهناك.. نقف أمامها متأملين حائرين.. نتسائل عن سر هذه المفارقات التي تزداد اتساعاً كل يوم في حياة مجتمعاتنا الكريمة.. وعن سر هذا الإحساس البليد الذي انتصر لِ"الأنا المغرورة" بعد أن سحق القيم الإنسانية في معركة لم تكن متكافئة القوى والإمكانيات المادية.. معركة خاسرة دفع ثمنها الملايين من الأبرياء والضحايا الذين تم تهميشهم وإقصائهم من قائمة الحياة والدوس على كرامتهم من خلال مظاهر البذخ والفجور والإسفاف التي اجتاحت مظاهر حياة الآلاف من البشر.. ولم يعد أمام المعدم والمحروم سوى التحسر وكظم الغيظ والاحتفاظ باشمئزازه مما يرى ويسمع ويقرأ ويشاهد كل يوم من مفارقات سيدفع الجميع ثمنها في القريب العاجل!!!.
إليكم هذه المجموعة من المفارقات.. وسيبقى للحديث بقية.. لأنها لن تنتهي أبداً طالما سنبقى مستمرين في اعتناق "الأنا" مذهباً وتقليداً.. ومن يدري ربما تتحول إلى عبادة في يوم ما!!.
خلال السنوات الأخيرة.. ارتفعت الأبواق والأصوات النشاز في كل مكان لمحاربة الحجاب والنقاب وتحقير النساء الملتزمات بالحجاب.. ولن يكون حديثي اليوم عن هذا الأمر من المنظور الديني.. فصاحب كل فطرة سليمة يعرف جيداً ما دعا له الدين وما نهى عنه.. ولكنني سأتحدث عن تغير النظرة العامة للحجاب وقدسيته.
يؤلمني كثيراً ويحزنني عندما أسمع الغمز واللمز الذي يُفتعل عند مرور امرأة منقبة أو ترتدي الخمار أمام من لا يقيمون وزناً ولا احتراماً لقدسية هذا اللباس.. وعلى الرغم من اختلاف الفقهاء في موضوع النقاب وحقيقة شرعيته إلا أنه لا يحق لمن يعترض على النقاب الاستهزاء والنيل من النساء المنقبات لغايات دنئية ومغرضة للغاية.. فالاختلاف الفقهي كان وما زال حول "وجوب " النقاب.. ولكنه أبداً لم ينتقص من ثواب وأجر من تصر على ارتدائه.. فكيف يأتي من لا يفقهون ويسخرون بطريقة مؤذية ومؤلمة كأن يقولوا مثلاً: " انظروا إلى تلك التي تضع خيمة على رأسها".. أو "جاءت نساء النينجا".. والأسوأ حين تسمعهم يقولون "هذه ارهابية وأفكارها عدوانية ابتعدوا عنها".. والكثير الكثير من التعليقات المسيئة التي تحتقر المرأة المنقبة بطريقة سيئة للغاية.
ولكننا مهما حاولنا الدفاع عن النقاب.. فلن نستطيع أن نجد جواباً شافياً أو مبرراً مقنعاً لمن ترتديه لأجل إخفاء ذاتها وإرضاء ذويها وما أن تنال فرصة الابتعاد عنهم حتى تباشر في خلعه وسلوك سلوكيات غير أخلاقية.. بل للأسف كثيراً ما نسمع عن محاولة بعض الشبان للتخفي من خلال ارتداء الخمار أو النقاب لغايات كثيرة أهمها تصوير النساء في حفلات الأعراس والمناسبات.. الأمر الذي جعل الكثيرين يتشككون في حقيقة المنقبات.. فكيف يضمنوا سوية واحترام المنقبة لما ترتديه!!!.
الحجاب…وشذوذ الفتيات في ارتدائه
في زماننا الحاضر.. تحول الحجاب من زي شرعي إلى مظهر وموضة عصرية تستطيع من خلاله الفتاة استخدام أغطية للرأس تتناسب مع ألوان ملابسها ومكياجها.. وينبغي أن نفهم جيداً أن نظرة بنات "الموضة" للحجاب لا تتعدى "تغطية شعر الرأس ".. ولذلك لا بأس من إظهار العنق والنحر لغاية تعرضهم "لأشعة الشمس" التي تمنح أعناقهن ونحورهن لون برونزي جذاب فيزداد عدد المعجبين اللاهثين وراءهن!!!!.. وهناك من ترى أن لا ضير في ارتداء تنورة قصيرة مع الحجاب!!.. فهذه قمة الأناقة!!!.. ولا بأس باستبدال التنورة القصيرة بتنورة طويلة ذات فتحة طويلة.. ولا بأس أيضاً بارتداء الججاب مع بلوزة قصيرة أو رفع الأكمام في بعض أوقات النهار!!!.. أو وضع غطاء الرأس وارتداء ملابس ذات ألوان فاتحة جداً شديدة الالتصاق بالجسد!!.. ولا ننسى أن فكرة جعل الأقراط تتدلى من آذانهن تحظى باهتمام معظم الصبايا.. والأدهى من كل ذلك.. تلك التي تضع أطناناً من المكياج على وجهها وكأنها عروس ذاهبة إلى عملها أو إلى جامعتها في الصباح الباكر!!.
هذه المظاهر نقابلها كل يوم عشرات المرات.. في البداية كان الأمر يثير الدهشة والاستغرب ولكن تكرار رؤيتنا له أصبح يثير الغثيان.. والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن الجميع.. لماذا تغطين شعر رأسك طالما لباسك بكل هذا الإغراء والفتنة؟!.. من الذي أوحى لهن أن الحجاب يقتصر فقط على تغطية شعر الرأس.. أو ربما يعلمن حقيقة الحجاب ولكنهن يتحايلن على الدين باسم "الموضة".. و "الجمال".
بل ولأجل الموضوعية يوجد الكثيرات من غير المحجبات اللواتي يتسترن في لباسهن ولا يكشفن أجسادهن كما تفعل محجبات "الموضة".. ما زلت أذكر تعليق أحدهم على هؤلاء الفتيات اللواتي أثرن اهتمامه.. فقال متهكماً على أسلوبهن في اللباس : "إن حجابهن مثير للغاية.. لو رآهن الغرب لما عمل على محاربة الحجاب"!!.
للأسف بدأ الحجاب يفقد قدسيته بسبب جرأة بعض المحجبات في ارتدائه.. ولن ننس أن الحجاب لا يعني أن من ترتديه تتميز بالنزاهة والعفة والأخلاق القويمة.. فالكثير من المحجبات يرتدينه رغماً عنهن.. وهذا سبب كافي للتمرد على الحجاب وإهانة قدسيته.. من خلال سلوكياتهن غير السوية مع بعض أصدقائهن وزملائهن في الجامعات.
الأسلوب الخاطئ لبعض الملتزمين في التعامل مع غير المحجبات
للأسف الشديد.. فكما يوجد فتيات لا تحترم الحجاب.. يوجد كذ
يتميز مجتمعنا العربي بنظرته الازدواجية تجاه كل أمر يتعلق بالمرأة.. فهناك من يعيش على مبدأ "حلال لي.. وحرام على غيري".. وهناك من يسير على مبدأ "حلال لجميع النساء إلا أهل بيتي وخاصتي".. وهناك من لا يرى غضاضة في حرية المرأة في اللباس والسلوك وبناء العلاقات مع الآخرين.. ولذا نراه يسعى دوماً للترويج لحرية المرأة المطلقة في كل شيء والدفاع عن ذلك.. وهناك من يرفض هذه الحرية ويتشدد ويضّيق الخناق ويتطرف كثيراً في أي أمر يتعلق بالنساء من مبدأ العصبية والقبلية والعادات فقط وليس من مبدأ الالتزام الديني والأخلاقي الصحيح .
ولأن الموضوع أكبر بكثير من أن يتسع مقام الحديث عنه في هذا المقال.. ارتأيت أن أخصص الحديث اليوم عن ازدواجية نظرة المجتمع للباس المرأة.
إذ طالما أثار موضوع لباس المرأة الكثير من الجدل العقيم وغير المثمر بين صفوف الكثيرين من الناس على اختلاف عقائدهم وأفكارهم ومستواهم التعليمي والثقافي.. وعادة ما كان ينتهي الجدال بتشبث كل طرف برأيه وقناعاته الخاصة دون أن يمنح نفسه فرصة التفكير فيما قاله الطرف الآخر وما يحمل كلامه من وجهة نظر تستحق الاهتمام والتدبر..
لا يمكن إنكار حقيقة أن اللباس حرية شخصية بحتة.. ولكن هذه الحرية ليست مطلقة إذ أنها محكومة بالنظم الدينية والاجتماعية التي تحيط بالمرأة.. فهناك منهج ديني وعادات وتقاليد وبيئة جغرافية تتحكم في أسلوب اختيار المرأة لملابسها.. وأي خروج عن هذه النظم يعتبر عند البعض شذوذاً وعند البعض الآخر حرية وأناقة وموضة عصرية وعند البعض الآخر فتنة وإغراء ووسيلة لتأجج الرغبات والشهوات.. وربما يصفه البعض بأنه جريء ووقح ومبتذل ويقلل من احترام المرأة في عين الرجال ويساعد على جعلها لقمة سائغة سهلة المنال.. فيما يراه البعض بأنه وسيلة أساسية لإبراز الجمال الذي ينبغي أن يبصر النور ولا يبقى متخفياً بسبب جهل وتعصب تلك النظم وإصرارها غير المبرر بالحفاظ عليه -من وجهة نظرهم-.
فكيف لنا أن نتحدث مع كل هذه الآراء التي تنظر للباس المرأة حسب رغباتها وأهوائها وغاياتها الشخصية ؟!!.. وأين المرأة من كل ذلك؟.. وما هي نظرتها لأسلوبها الذي تتبعه وتتعمده في ارتداء الملابس؟؟.
لا أعتقد بأن نظرة النساء لفكرة اللباس تختلف فيما
حكاية نهضة الأمم وبناء الحضارة.. تقاس بقدرتها على تجاوز الصعاب وتحدي كافة الخطوب والمشكلات لأجل تحقيق حلم سيبقى غافياً داخل عقول الشعوب والأمم المسلوبة الإرادة التي سلبتها السلطة السياسية والاقتصادية المنهارة في بلادها القدرة على التقدم خطوة واحدة نحو فجر الحرية والعزة.. وبناء الدولة التي تعمل لأجل الجميع وليس لأجل خدمة مجموعة من الأفراد الفاسدين الذين يملكون زمام السلطة واتخاذ القرار.
حكاية فأر تحول إلى نمر.. ليست قصة من وحي الخيال.. ولا قصة من تأليف الأجداد الكبار.. بل هي واقع تم ترجمته على أرض الواقع في إحدى الدول الإسلامية التي تستحق منا كل الاحترام والتقدير.. وتستحق منا الاهتمام والتأمل في تجربتها السياسية والاقتصادية.. ليس لتقليدها بل لمحاكاة تجربتها وتطبيقها بما يتناسب مع مواردنا ومصادر الدخل في بلادنا على أمل أن تحدث النهضة في بلادنا العربية التي نهشها الفساد وأصابها بداء ليس من السهل مداواته ما لم يحدث التغيير الحقيقي الذي يقضي على الفساد من جذوره

حكاية فأر تحول إلى نمر…بقلم د. محمد عمارة.

- بلد مساحته تعادل مساحة «320 ألف كيلو متر مربع » … وعدد سكانه 27 مليون نسمة ، أي ثلث عدد سكان المحروسة مصر … كانوا حتى عام 1981 يعيشون في الغابات ، ويعملون في زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك … وكان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً … والصراعات الدينية « 18 ديانة » هي الحاكم … حتى أكرمهم الله برجل أسمه «mahadir bin mohamat» ، حسب ما هو مكتوب في السجلات الماليزية .. أو « مهاتير محمد » كما نسميه نحن .. فهو الأبن الأصغر لتسعة أشقاء …
- والدهم مدرس ابتدائي راتبه لا يكفي لتحقيق حلم ابنه « مهاتير » بشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية .. فيعمل « مهاتير » بائع « موز » بالشارع حتى حقق حلمه ، ودخل كلية الطب في سنغافورة المجاورة … ويصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 1953 … ليعمل طبيباً في الحكومة الإنكليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت « ماليزيـا » في عام 1957، ويفتح عيادته الخاصة كـ « جراح » ويخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء … ويفوز بعضوية مجلس الشعب عام 1964 ، ويخسر مقعده بعد خمس سنوات ، فيتفرغ لتأليف كتاب عن « مستقبل ماليزيا الاقتصادي » في عام 1970 …
- ويعاد انتخابه «سيناتور» في عام 1974 … ويتم اختياره وزيراً للتعليم في عام 1975 ، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في عام 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في عام 1981 ، أكرر في عام 1981 ، لتبدأ النهضة الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد علي ..
* فماذا فعل « الجراح الماليزي » ؟
أولاً: رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج ، التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات .. وبعد 20 سنة .. حتى عام 2020 !!!
ثانياً: قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين .. والتربية والتعليم .. ومحو الأمية .. وتعليم الإنكليزية .. وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية ..
- فلماذا « الجيش » له الأولوية وهم ليسوا في حالة حرب أو تهديد ؟ ولماذا الإسراف على القصور ودواوين الحكومة والفشخرة والتهاني والتعازي والمجاملات والهدايا .. طالما أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع ؟
ثالثاً: أعلن للشعب بكل شفافية خطته واستراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى « النهضة الشاملة » ، فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدأوا « بقطاع الزراعة » .. فغرسوا مليون شتلة « نخيل زيت » في أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم في إنتاج وتصدير « زيت النخيل » !!!
- ففي قطاع السياحة .. قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً .. وليحدث ذلك ، فحوّل المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية والمدن الرياضية والمراكز الثقافية والفنية .. لتصبح ماليزيا « مركزاً عالمياً » للسباقات الدولية في السيارات ، والخيول ، والألعاب المائية ، والعلاج الطبيعي ، و… و… و….
- وفي قطاع الصناعة .. حققوا في عام 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة في الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية.
- وفي النشاط المالي .. فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم في العالم .. بتروناس.. يضمان 65 مركزاً تجارياً في العاصمة كوالالمبور وحدها .. وأنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفي مليون دولار يومياً.
الأخوة والأخوات الكرام في مكتوب…
أتمنى لكم جميعاً عيداً سعيداً.. وأياماً قادمة جميلة تحمل الحب والخير ونقاء السريرة لنا جميعاً كمدونيين.. وككتّاب في هذه الأسرة الكبيرة التي لملمت شتات أفكارنا وخواطرنا وبوحنا من جميع أنحاء البلاد العربية.
أتمنى أن يأتي العيد وكل هذه النزاعات والخصومات بينكم قد انتهت.. أتمنى مع العيد أن أرى كلماتكم تصافح وتهنئ بعضكم البعض بلا ضغينة ولا كره يعتمل داخل الصدور.
أتمنى أن ينضج فكرنا ونسمو فوق كل خلاف لم يزد مكتوب سوى انحداراً وهبوطاً في مستوى الحوار والخطاب بين أبناء البلد الواحد.
هناك قضايا تحتاج اهتمامنا جميعاً.. يجب أن نلتفت إليها.. يجب أن نوجه كلماتكم الداعية للحرب وبث بذور التفرقة فيما بينكم إلى من يستحقها من أعداء الدين والهوية العربية.
أخبروني متى ستنتهي خلافاتكم؟!!.. وما الذي جنيتموه من كل ذلك؟!!.
هي دعوة بسيطة أتمنى أن تصل حدود مسامعكم.. وتلقى منكم اهتماماً وجدية للمضي قدماً وطي صفحة الماضي.. والبدء من جديد.. أو على أقل تقدير.. فليهتم كل طرف بشأنه فقط ويكف عن غيره.
وأريد أن أؤكد لكم.. بأنكم أبداً لن تستفيدوا شيئاً إن كسبتم في كل يوم عدواً.. ولكنكم بالتأكيد ستكسبون الكثير إن نجحتم في كسب أصدقاء جدد يشاطرونكم المعرفة والثقافة والعلم وقبل كل ذلك الأخلاق.. يا أبناء المروءة والأخلاق الكريمة.
صدقوني.. ليس مهماً ماذا فعل الطرف المقابل.. فلم يقصر أي طرف بالآخر.. ولهذا لا يوجد غالب ولا مغلوب.. بل يوجد خاسرون.. وجميعنا اليوم خاسرون.. ليس فقط المتنازعين.. بل كذلك الذين لا ناقة لهم ولا جمل في كل هذه الخلافات.. فلنرتقي.. ولنسمو عن كل ذلك.
قال الله عز وجل في كتابه الكريم: " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا".. إذاً هو أمر إلهي يدعونا للإصلاح بين أي فرقتين متناز
رحلة الحياة.. رحلة مليئة بالمفاجأت والآهات.. بالارتفاعات والإنتكاسات.. بالإنتصارات والإنكسارات.. باللذات والعقوبات .. تناقضاتها تجمعنا.. تؤرقنا.. تنهك قوانا.. تفرحنا تارة.. وتحزننا تارة أخرى ..
لكل واحد منا ليلاً طويلاً يسكن فؤاده.. ونهاراً قصيراً يسكن بيداء روحه.. فمتى.. متى سيحدث الإعتدال الربيعي ليتساوى الليل والنهار في صحراء حياتنا المقفرة من الأفراح ؟.. حتى ونحن في لحظات قصيرة نسرقها عنوة من الحياة لأجل الفرح.. تجد هناك من يقول لك : "الله يعطينا خير هذا الضحك " !! وكأنك قد ارتكبت إثماً فاحشاً إن منحت نفسك قيلولة من الفرح في فترة ما بعد الظهيرة.
كل يوم تشرق فيه الشمس.. تشرق معها الحياة من جديد.. يتجدد معها الأمل.. وتلوح لنا أطياف من السعادة مع أول شعاع شمس يخترق ليل عيوننا.. فترى الجمال يطوف بك حول إبداعات الخالق في كونه.. ابتداء بأريج الأزهار.. وصوت تغريد الكنار.. ونسمات الهواء المُثار.. ولكن.. من منا يلتفت لهذا الجمال مع كل همسة صباح و مساء ؟.. كيف لقلب غلّفه الظلام أن يلمح بريق الشمس؟ وكيف لفكر غاب عنه الرشد أن يستشعر جمال نجمة الصباح في أفق السماء؟.
يقول غوته : " قل للحظة العابرة تمهلي قليلاً…فما أجملك !"
أين هو جمال الروح وجمال المكنون الداخلي للإنسان؟.. كم عدد أولئك الأشخاص الذين تضحك قلوبهم قبل أن تضحك شفاههم؟.. ويبتسم فؤادهم قبل أن يبتسم محياهم وينتشر أريج الرضا في رياض عيونهم ؟.. غابت عنا روح الحياة ففقدنا معها انسانيتنا واستبدلناها بمادية قاتلة علّمت الصغار كيف يسيروا كالطاغوت كالجراد..ليمحقوا الخير.. ويأكلوا الثمار.. ويغتصبوا الجمال.. ويوأدوا صفاء الليالي والأيام.
لقد بتنا نتشكك في صحة تلك الجرائم لأنها أشبه بكابوس مرعب ومخيف يبث الخوف والفزع.. وينشر الإحساس بعدم الراحة والآمان في بلادنا العربية التي لطالما تفاخرنا في كونها موطناً للآمان والاستقرار الاجتماعي والأسري.. فهل مات هذا الآمان والاستقرار وانعدم الإحساس بالارتياح في ربوع أوطاننا الجميلة؟؟.. سؤال أطرحه على الجهات الأمنية والمسؤولة وأناشدها في الوقت ذاته بضرورة المسارعة باتخاذ كافة الإجراءات الرادعة والفعالة في حق كل من تسول له نفسه في بث الهلع والرعب والخوف في نفوس أبناء الشعوب التي تعاني من ويلات الانكسارات الإقتصادية والسياسية منذ أمد بعيد.. فهل ستتصدر الجرائم قائمة اهتمام المواطنين فيما بعد.. ويتبدل خوفهم وقلقهم الدائم من كيفية تأمين لقمة العيش إلى كيفية تأمين العيش والحفاظ على الحياة خوفاً من شبح المجرمين و"الزعران" و"البلطجية" و"أصحاب السوابق " و"المدمنين على المخدرات" المنتشرين في جميع الأحياء تقريباً.. والذين يعملون على نشر الفساد والرذيلة والانحطاط الأخلاقي بين صفوف المدنيين الأبرياء؟!!!!
خلال الأسابيع الأخيرة قرأت الكثير الكثير عن جرائم بشعة وأليمة حدثت في عدد من المدن والأحياء العربية.. وعلى رأسها حادثة الطفل ذو الأربعة أعوام الذي تم اغتصابه وشنقه على يد شباب واقعين تحت تأثير المخدرات في إحدى المدن العربية.. وهناك حادثة أليمة أيضاً حدثت لفتاة في المرحلة الإعدادية تم اختطافها تحت تأثير السلاح ومن ثم تعرضت للاغتصاب من قبل تسعة شبان تناوبوا على ذلك -وهم أيضاً تحت تأثير المخدر-؟!!!!.. دون مراعاة لأي شرف ولا كرامة لبنات وأبناء العائلات المحترمة والكريمة التي تسعى جاهدة لتربية أبنائها على مكارم الأخلاق.. ويسعى هؤلاء المفسدون في الأرض لتدمير هذه التربية وجرها إلى براثن الفساد والرذيلة والضياع في مراحل عمرهم القادمة؟!!.
دوماً عندما أقرأ أو أسمع عن أي جريمة اغتصاب.. تنتابني الكثير من الأفكار والمشاعر الغاضبة والحانقة على مرتكبي تلك الجرائم لدرجة أتمنى فيها أن يتم تعذيبهم بأسوأ أنواع العذاب أمام جميع الناس ومن ثم إعدامهم في ساحة عامة ليتعلم كل من تسول له نفسه هتك الأعراض الطاهرة والبريئة لغاية إرضاء شهوته الهمجية والمتعفنة والدنيئة.. ولإشباع رغبته المسعورة في الانقضاض على الضعفاء وانتهاك حرمة أجسادهم الصغيرة.. إنني أصنف جريمة الاغتصاب على أنها أسوأ وأبشع جريمة ممكن أن تحدث لأي إنسان على وجه الأرض سواء حدثت لفتاة أو لأي طفل صغير أو شاب مستضعف بائس ومسكين.. حتى القتل أخف وطئاً من جريمة هتك العرض لأن القتل "غالباً " ما يحدث نتيجة أسباب معينة تدفع القاتل لارتكاب جريمته بتخطيط وتفكير عميق ولأسباب خاصة وشخصية تجمعه بالقتيل.. أما الاغتصاب فلا سبب له إلا انعدام الضمير والشرف والأخلاق والدين والمروءة عند من يفعل ذلك.. لأن المُغتصِب لا يملك أي شرف ولا يملك أي مروء ولا نخوة ولا حتى ذرة ضمير أو مثقال ذرة خير في نفسه الدنيئة والقذرة.
سأعتذر عن الحديث عن جريمة اغتصاب الطفل وشنقه لأنني أشعر بغصة في نفسي وغضب عارم يجتاحني كلما تذكرت صور ذلك الطفل وهو معلق بحبل المشنقة ورأسه شبه مهشمة وهيئته تروي حكاية الألم والقهر والظلم الذي تعرض له.. فالكلمات تموت أمام فظاعة وهول ما حدث له.. إنني فقط أدعو الله وأرجوه أن يلهم أهله الصبر والسلون على هذه المصيبة والكارثة الإنسانية التي تدمي القلب وتُبكيه لعظيم ما أصاب ولدهم الصغير فيصل -رحمه الله-.
تسعة شباب يختطفون طالبة ويتناوبون على اغتصابها
عندما قرأت هذا العنوان تسآلت سريعاً : تسعة شبان يغتصبون فتاة ولا أحد منهم يمتلك أدنى إحساس بالشرف أو المروءة أو النخوة؟!!.. تسعة شبان ولا أحد فيهم يشعر بإحساس تلك الأنثى البريئة التي تصرخ وتنتحب وتتوسل وتقاوم بلا فائدة؟.. كيف ينسلخ الإنسان من إنسانيته بهذه الدناءة وهذه الوضاعة ولا يعود يميز بين الأشياء؟.. وكيف تسيطرعليه شهوته فتلغي عقله وتُفقده الكرامة والمروءة والشرف والإحساس الإنساني تجاه الآخرين؟.. حتى البهائم تأبى أن تصنع مثل هذه الأفعال.. بل كيف يستبيح
أصحاب الوهم
أوهام تغزوهم دائماً.. يحسبون كل صيحة عليهم.. إن حدث مكروه لأحد الأقارب كالإصابة بمرض معين.. تراهم يتوجسون خيفة وريبة من الإصابة بذات المرض.. فيصابوا بالهم والغم.. ويُخيل إليهم أن أعراض ذلك المرض قد انتقلت إليهم بينما يصرخ بهم وجه الحقيقة هاتفاً :" أنتم معافون تماماً".. ولكنه يبقى الوهم!.
إن رأت إحداهن عدة بثورعلى وجه صديقتها.. تراها تقف كل يوم أمام المرآة ساعات طويلة لأجل ترقب ظهور أي بثور على وجهها.. وإن علِم أحدهم أن أخاه قد فشل في اجتياز امتحان الثانوية.. نراه منذ بداية العام الدراسي يهيئ نفسه لفكرة الفشل فتصيبه حالة من الخوف والفزع كلما اقترب موعد الامتحانات !!.
إن تم طلب مقابلة أحدهم للتعيين في إحدى المؤسسات.. رأيته يتوجس خيفة وريبة من شر ذلك المدير الذي يعامل العاملين عنده بقسوة وشدة.. فيرتبك ويتلعثم ويتصبب جبينه عرقاً أثناء المقابلة خشية من ذلك المدير.. حتى تتسرب الوظيفة من بين يديه بسبب انعدام ثقته بنفسه.. وخوفه مما قاله له الآخرون.
ألبوم صور
كانت تقلب في ألبومات الصور التي أمامها.. تاريخاً عريقاً ترويه هذه الصور.. حكايات وروايات كثيرة تختبأ وراء تلك الوجوه الباسمة والمتصنعة للمحبة الغائبة.. فهذه صورة لوالدها الرجل العصامي الذي كد واجتهد وعمل ليل نهار لأجل أن يصبح غنياً ذا أموال وأراض لا تأكلها النيران.. أمضى حياته وهو يجابه هذا ويقاتل ذاك في سبيل تحقيق ثروة مجيدة.. أمضى جُل أيامه خارج البيت يعمل ويسافر ويعقد الصفقات وكان بيته أخر اهتماماته.. طافت حنان بذاكرتها في محاولة منها لتذكر آخر مرة قبّلها فيها والدها وحاول تدليلها.. ربما عندما كانت في الثالثة من عمرها؟!!.. أو ربما عندما كانت في الثانية؟!!.. مسكينة حنان لم تعد تذكر آخر مرة تكرم فيها والدها لاحتضانها وإشعارها بوجوده في حياتها.
كانت تحتفظ بصور كثيرة لوالدها العصامي.. جميع هذه الصور كانت مع الغرباء.. ولا توجد أية صورة تضم والدها مع أفراد عائلتها!؟؟.. عاش والدها غريباً ومات بين الغرباء.. حتى عندما حان موعد الرحيل لم يتمكن أبنائه من السفر إليه فالحرب قد اندلعت ولم يعد هناك أيه إمكانية للسفر والطيران.. وهكذا مات الأب لوحده حيث أودعه الثرى بعض أبناء الحلال ..ترقرقت دموعها وهي تتذكر كل تلك الذكريات.
من جديد عادت لتتمعن بذلك الألبوم.. الصور اللاحقة كانت لأخيها الأكبر.. شخصية غريبة ومختلفة.. القسوة والجفاء كانت سمته الأساسية.. كان برغماتي النزعة.. المنفعة فقط هي من تدفعه للسؤال عن أفراد عائلته.. المال فقط هو من يجعله يتكرم









